كرّاس الكلمات

هل جرّبتِ أن تخصصي كُرّاسًا للمفردات العربية الجديدة التي يتعلمها طفلك الصغير يومًا بعد يوم؟

هل جرّبتِ أن تكوني شاهدة حية على كل كلمة يكتسبها طفلك الذي ترينه صغيرًا، وتعتقدين أنه لا يعرف الكثير من الكلمات؟

أحضري كرّاسًا،، من الممكن أن تقسّميه على عدد الحروف الألفبائية العربية، أو أن تشتري واحدًا من الدفاتر الجاهزة المخصصة لتدوين أرقام الهواتف، والمقسمة بحسب الحروف العربية. سجّلي كل كلمة مميزة يقولها طفلك، ولا تتوقفي كثيرا عند صحة استخدامه لها، دوّنيها فقط، (يُفضَّل تسجيل التاريخ بجوار كل كلمة)، وفي الوقت نفسه حاولي أن تستخدميها مرة بعد مرة في سياقات صحيحة ومتنوعة.

هل تعرفين أنك بعد مرور شهر واحد ستتفاجئين بكمّ المفردات التي يسمعها ويجمعها طفلك، والتي تبقى في ذهنه ويحاول استخدامها بالفعل؟ ولكن تذكري، إن لم يجد الطفل من يساعده على استخدام هذه الكلمات، وتوظيفها في الحوار اليومي، ستذهب إلى الأبد، ولن تعود لذاكرته بسهولة.

أما إن وجد من يستخدمها في حواراته معه بالفعل، ويكررها أمامه على نحو تلقائي وطبيعي، -وهذا ما نتمناه ونتوقعه من أمهات المستقبل الواعيات- فإنها سترسخ في ذهنه، وسيكون أكثر ثقة وطَلاقة في استخدامه لها في المرات القادمة.

شجعي طفلك على استخدام المزيد من المفردات المميزة. أخبريه أنه طفل مميز بلغته التي لا تشبه لغة أقرانه، وأن هذا يعني أنه سيكون أكثر ذكاء وتفوقًا من غيره.

خصصي وقتًا لمسابقات تحدي الكلمات مع طفلك، وذلك بأن تقولي كلمة تتوقعين أنه لم يسمعها من قبل، وضعيها في جملة، واسأليه عن معناها. دعيه يفكر،، دعيه يخمّن،، دعيه يستنتج، وساعديه كثيرًا كثيرًا؛ فمثل هذه الأوقات تكون من أروع الأوقات المشتركة بينكما، وسيكتسب خلالها الكثير من المفردات. لا تسجليها في الكراس الآن، ولكن بعد بضعة أيام، اسأليه عن معناها بطريقة غير مباشرة، وإن وجدتِ أنه يعرف المعنى، سجّليها مباشرة في “كرّاس الكلمات”.

اترك تعليقاً